تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
272
جواهر الأصول
في إحدى القضيتين مسبّب عن النوم ، وفي الأخرى مسبّب عن البول ، والبعث المتعلّق بالوضوء بسببية النوم ، غير البعث المتعلّق به بسببية البول ، ولكلّ منهما مناط يخصه . نعم ، حيث إنّ المسبّب من كلّ منهما ماهية واحدة ، فتتأكّد إرادة الأمر بالنسبة إلى إيجابها . وبعبارة أخرى : إذا كان متعلّق الجزاء ماهية قابلة للتكرار ، فإن اقتضى مناطٌ تعلّق البعث بماهية ، واقتضى مناط آخر تعلّق بعث آخر بنفس الماهية ، فمقتضى أصالة الإطلاق في ناحيتي الشرط والجزاء ، هو كون كلّ من المناطين مستقلّاً وتامّاً في إيجاب الماهية القابلة للتكرار ، فلو أحرزنا وحدة المتعلّق فيجتمع فيه المناطان ، ويستكشف أنّ الإرادة هناك أتمّ وأكمل ؛ لوضوح أقوائية اجتماع المناطين وأكمليته في مورد من صدق مناط واحد هناك . فظهر : أنّ التأكيد في المقام غير التأكيد في سائر المقامات ، فلا يكون البعث الثاني صادراً عن مناط ما صدر عنه البعث الأوّل بلحاظ أهمّيته ، ولدفع الغفلة والنسيان والتقاعد عنه ، كما هو الشأن في غيره ، بل لكلّ منهما ملاك ومناط يخصّه ، فلم يكن التأكيد في المقام مثل التكرار في سائر الموارد ، فإذن لا يكون البعث الثاني بداعي التأكيد ، فتدبّر . حول الوجهين اللذين ذكرهما الشيخ الأعظم لتحكيم المقدّمة الثانية ثمّ إنّ الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه ذكر وجهين لتحكيم المقدّمة الثانية لا يخلوان من النظر : الوجه الأوّل : أنّ الأسباب الشرعية كالأسباب العقلية والعادية ، فإن التزمنا بكون الأسباب الشرعية أسباباً لنفس الأحكام لا لمتعلّقاتها ، فيلزم تعدّد إيجاد الفعل في الخارج ، وهو المطلوب .